تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
141
كتاب البيع
التكليف الإلزامي فقرينة المجاز بالمشاكلة فيه موجودة . ولعلّه ناظرٌ إلى قوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله » ( 1 ) ؛ إذ يستفاد منه أنّ الشرط النافذ المعتبر يجب أن لا يكون مخالفاً لكتاب الله فهو استعمالٌ للشرط بالمعنى التعليقي العقلائي ، لا أنّ المراد منه الشرط في ضمن البيع . ثمّ إنّ الشرط المخالف لكتاب الله باطلٌ من رأسٍ ، فلعلّه ناظراً إلى شرط الصحّة ، لا إلى حكمٍ تكليفيٍ آخر ، فلا يستفاد منه إطلاقه على الشرط الابتدائي . وأمّا الروايات الواردة في خيار الحيوان نحو قوله ( ع ) : « والشرط في الحيوان ثلاثة أيّام » ( 2 ) فإطلاق الشرط فيها على الخيار لا يبعد أن يكون اعتباراً تشريعيّاً جعليّاً للمتعاقدين ، كما يجعله المتبايعان لأنفسهما بالشرط ضمن العقد . كما يحتمل أن يكون بلحاظ أنّ جواز العقد معلّقٌ عليه ومشروطٌ به ، أي : بأن يبقى البيع متزلزلًا ثلاثة أيّام وقابلًا للفسخ فيها ، ولذا ورد في بعضها أنّه « فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » ( 3 ) ، أي : أن يكون شرط الوجوب مضي ثلاثة أيّام . وأمّا ما ورد في الصحيفة الكاملة من قوله ( ع ) : « وقد قلت يا إلهي في محكم كتابك : إنّك تقبل التوبة عن عبادك وتعفو عن السيّئات وتحبّ التوّابين ،
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 202 : 3 ، باب الشرط والخيار في البيع ، وتهذيب الأحكام 22 : 7 ، باب عقود البيع . ( 2 ) الكافي 169 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، وتهذيب الأحكام 24 : 7 ، باب عقود البيع . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 18 ، أبواب الخيار ، الباب 2 .